الاثنين، 11 يوليو 2011

كيف نأكل عشاء الإعلام معه ؟




كيف نأكل عشاء الإعلام معه ؟ 

الخطوة الأولى : التعرف على الوجبة  و دراستها : 

- ماهي طبيعة وجبة الإعلام ؟ 

التحكم و التصرف في بالمشاعر بالإغراء و الإبهار ،  فتنال القلب و تقتاد الفرد _ فكره و نفسيته و لبسه و ... _ ، فالمجتمع فيبنيه أو يهدمه .

- من المتحكم في الإعلام و بهاراته و مصدر تمويله ؟ 

معظم الأحيان يتحكم فيه السلطات لذلك نفتر  للإعلام  الحر ، و الرأي العام  ، فتبدأ الفراشات القاتلة بأكل الحضارة شيء فشيء دون أن يبعدها أحد . 


مدى حرية الإعلام في العالم 


- أفران الإعلام و آلياته : 

1- التضليل الإعلامي و الإنكار  .

2- رفض الإعتراف خوافاً على المصالح و العواقب . 

3- أسلوب التبرير ، و الكلام المعسول ، منح أسباب مقبولة اجتماعياً لسلوك بغرض إخفاء الحقيقة .  

4- التحكم في إتجاهات الفرد النابعة من وجدانه ، فبذلك تتحكم في سلوكيات و معتقدات المجتمع و يسهل التصرف ، من خلال :

* إخلال القيم الحميدة و الأخلاق . 
* تغير أثمان الأمور أو القضايا ، إما ترفع ثمنها أو تخفض ثمنها في عقول الأفراد . 


- ماهو الطعم الذي يعجب الجميع ؟  

أسلوب الدعاية  و هو أقوى نظام مبرمج للتأثير في عواطف الفرد و عقله ، و هو يستخدم الطرق التالية للتصرف  : 

* إغراء ضعاف الشخصية و إبهارهم . 
* استهداف مواقع الضعف في شخصية الإنسان . 
* استخدام الشخصيات ذو الألسنة و الأفكار ، كالدكتور و الأستاذ و غيرها .. 
* استخدام قلم الأديب ، كسلاح . 
* تحرير جماعات لأجل نشر دعايتهم ، مثل جمعية خيرية ، رفق بالحيون ، بالأخص الجمعيات ذات الاسم الساطع . 
* إخفاء الحقائق أو تسليط الضوء على جزء من الحقيقة ، و تلوين الآخر بالظلمة أو بمصالحهم . 
* مزج الصحيح بالباطل  . 
* تأويل الحق باطل ، أو الباطل حق .  

 الخطوة الثانية : عندنا تنزل مائدة الإعلام من وسائطه : 

" إذا وجدت الظلم ، فعليك أن تبدأ بنشر رسالتك لآحاد ، ثم تتوسع ، بالتدريج و التأني و الحكمة العالية " 

الإعلام مؤثر له قوة ، يؤثر على المُتأثر حسب قوته ، و قوتنا تأتي من الوعي و الإيمان و الأخلاق و العمل  ، سأتحدث عن : 

1- أقسام آليات التأثير في الإسلام . 
2- مواجهة الغزو الإعلامي ، دور الفرد و المجتمع . 
3- كيف يجب أن يكون النظام الإعلامي المعاكس من وجهة نظري . 

- أولاً : أقسام آليات التأثير في الإسلام : 
1- آليات الخطاب : 
- القصة القرآنية .
- المثل  ( وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إلاّ الْعَالِمُونَ ) (العنكبوت : 43)  .
- الخطاب الجماهيري (( يا إيها الناس ، يا إيها الذين آمنوا ، يا إيها الإنسان ، و هذا يجعل الناس سواسية و يخاطبهم جميعاً )) 
- الثواب و العقاب .

2- آليات نظرية : 
- قيم أخلاقية .
- قيم قانونية .
- قيم اجتماعية .

3- آليات الواقع : 
حل مشكلات المجتمع و مواجهتها . 

" فالإبهار و الإعجاز الذي جاء به الإسلام و القرآن الكريم ، يحي المسؤولية و الوعي في الفرد "  

ثانياً : مواجهة الغزو الإعلامي  : 

- نشر الوعي و الثقافة فبذلك يصعب الإغراء ، فشتان بين الواعي و العارف و بين الجاهل الذي ليست له أي خليفة بالموضوع . 

- تعريف الفرد بحقوقة و واجباته ، و تنمية حس المسؤولية . 

- إزالة الطبقية الخفية الموجودة في مجتماعتنا ، مثل غني فقير ، من عائلة فلان و من عائلة علان ، من هذه العائلة و من تلك العائلة ، أفكاره كذا كذا و يتبع فلان ، و دكتور و عامل بنزين  ... إلخ إلخ ، باختصار التسوية و الإخاء .  

- نشاط الدور الاجتماعية و التي يُبنى فيها المجتمع ، مثل المساجد ، المآتم ، الجمعيات بمختلف أنواعها ، النوادي ... إلخ إلخ إلخ 


- تثمين الأمور ، و إلغاء مفاهيم الشباب السيئة حول الأمور الحسنة .


- التضامن و التكافل الاجتماعي  الذي يبدأ من الأسرة فالعائلة ثم المجتمع ، و تكريس الأخلاق الحميدة . 



كيف يجب أن يكون النظام الإعلامي المعاكس من وجهة نظري  ؟ 

- أسلوب مرن ، يتوافق من الزمن و المجتمع ، يبدأ بالتأني و التدريج . 

- استخدام أسلوب الدعاية بالشكل الحسن ، و الطريقة الأفضل ، بدون أي خداع أو نفاق .
- على الأسلوب الإعلامي الذي نواجه به هذا المكر الخفي و الظاهر ، أن يكون قوياً  من القلب إلى القلب ، ( فمآساة الحسين عليه السلام ) مثلاً ، التي ابكت الكثيرين ، أصلحتهم بقوتها و بالمشاعر الصادقة  . 

- كما يوجد مفهوم " التسويق " ، الذي يقوم بدراسة رغبات المستهلكين و كيف يحبون وجود السلعة ، لِمَ لا نبني نظام إعلامي مثل هذا ، فعلينا مباشرة التحليل و الجمع بين العلوم لتكون هذا الإنتاج  . 

- العمل المبدع ذو الثمار ، خصوصاً العمل التطوعي  ، و التنمية البشرية ، و المحافظة على التراث و الحضارة  ، فبهم تتقوى  دعائم الحضارة .  




هذا و الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على خير البشر أجمعين محمد و آله و صحبه الطيبين الطاهرين
اللهم صل و سلم و زد و بارك على محمد و آله و صحبه الطيبين الطاهرين 


FATIMA BLUE

و لا يحل لأحد أن ينسب كتابتي له . 

الأربعاء، 29 يونيو 2011

هل آن الدور الحسيني ؟



هل آن الدور الحسيني؟
عبدالجليل السنكيس
12 يوليو 2008م

(تنويه: بحسب مفهوم النظام، فإن هذا المقال- ومقالات الفسيلة[1] وغيرها- التي تندرج تحت عنوان: تثقيفي أو توعوي، معرفي أوتوضيحي، كشف للحقائق أو تعرية للمواقف، مزيل للريبة والشك أومجيب على التسائل، أو...الخ ، هو تحريض على كراهية النظام، ونشر معلومات من شأنها الحاق الضرر بالمصلحة العامة- المادة 165 و168 من قانون العقوبات [2]- لهذا وجب التوضيح)

لا يوجد شك بالأحقية والمشروعية الإنسانية والأخلاقية والدينية في المطالبة بالحقوق وعدم التهاون في ذلك ولكن المشكلة هو التلكوء والتوقف عند ترجمة الموقف عملياً. المشكلة في معرفة الإنسان بدائه ودواءه ومع هذا، يتوانى عن أخذ الدواء. المشكلة في "ضمور" الضمير والإرادة عند الإنسان، بحيث يرى الباطل ولا يستنكره، حتى بمستوياته الدنيا. المعضلة في عدم الإستجابة لصرخات الإستغاثة لإدراك الوضع العام من التدهور أكثر بحيث لا يمكن "إنعاش الضمير"، كما ينعش المسعف قلب المريض عندما يتوقف.

هناك توصيف للمشكلة مع عدم ترجمة القناعة بأن الباطل باطل ولا يمكن تحويره ليلبس لبوس الحق، وأن الحق "حق" ولا يمكن أن يخفى ليفهم بأنه باطل. تتعمق المعضلة عندما تتداخل المفاهيم، بل تقلب- كما سنأتي لذلك عندما نستنطق مواقف الحسين "ع"، فيصبح الباطل هو الحق، والمنكر معروف، والمعروف منكر والحق باطل. "ألا ترون الى الحق لا يعمل به، والى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقا"- هكذا رأى الحسين الوضع في أيامه. أدرك وأيقن الحسين "ع" أن هناك انقلاباً و"ردة" في المفاهيم التي جاء بها الإسلام عبر نبيه محمد "ص".

أيضاً.. كان توصيف وتحديد الظالم المسرف في غيه جلياً واضحاً، كما كان الموقف المطلوب، بل والتضحية المطلوبة أيضا، واضحة. "إن يزيد شارب الخمر قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله". لا يمكن إستخدام التكتيكات لتشوه بل تذوب وتزوي معها الثوابت وتزول، كما لايمكن تقديم التكتيكات على حساب الثوابت. ولايمكن خلط الحق بالباطل. فإما "يزيد" وما قام به على حق، فنتبعه ونؤمن بحكمه. وإما أن يكون على باطل، وجب رفضه ومقاومته. لايمكن بأي حال قبول أي تكتيك أو مشروع يتم من خلاله مصادرة الثوابت. لا يمكن التجاوز عن الفسق في حرمة شرب الخمر كونه يعبر عن عدم الإلتزام بالدين ومبادئه، كما لايمكن تبرير حلية قتل النفس المحترمة. فكون "يزيد" هو الحاكم والسلطان "المتجبر"، لايعني مسايرته وتبرير تجاوزاته حتى في ثوابت الدين وحرماته. هذه أطر موقف الحسين من يزيد.

لقد استطاع نظام يزيد أن يشوه الحقائق ويقلبها ويفرض على الجميع الأمر قبول الواقع والإستسلام له، بل والتطبيع معه. ولهذا، ومع وضوح الرؤية عن الحسين "ع"، لابد أن يخرج الأمة من سباتها، وايقاظها من التخدير اليزيدي الذي تسلل الى العقل والنفس. "ألا ترون الى الحق لا يعمل به..والى الباطل لا يتناهى عنه". لقد رأى الحسين حقيقة الوضع الذي لا يمكن العيش أو التعايش معه "ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقا".

إذا ما الحل الذي المطلوب لتصحيح الوضع المعوج؟

"إن ابن زياد قد وقف بين اثنتين، بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله ونفوس أبية..". لقد أيقن الحسين بأن نظام يزيد قد استطاع أن يصادر إرادة الأمة- نخبها وعلماءها ورموزها وقواعدها ولايمكن بأي حال من الاحوال استمرار الوضع على ما هو عليه، حيث أن الخطر قد وصل لمستوى لايمكن القبول به. فمن ناحية، صار هناك قلب للموازين وقبول ومسايرة "تطبيع" مع ذلك الوضع (قبول حكم يزيد غير الشرعي)، ومن ناحية أخرى لقد تم تخدير الأمة بحيث إنها ترى خطط ومشاريع النظام تفعل- ليس في الخفاء بل في وضح النهار والعلن- أمامها، ولكنها لاتستطيع النهوض لرفضه أو الوقوف في وجهه. ولهذا، رأى الحسين بأن عليه أن يقف أمام هذا الجرف في التيار، وأن الحل بأن يصقعه ويصدم الأمة ليوقظها من التخدير، ويوقف مشاريع النظام عند حدها. (بالطبع، هذا هو تحليلنا للموقف، وفي حقيقة الأمر فإن موقف الحسين نابع من تنفيذ تكليفه الشرعي والأخلاقي دون النظر الى من يقف وراءه، بل لم يهمه أن يواجه جيش يزيد لوحده، كما أكد في أكثر من موقف في كربلاء وما قبلها). الحسين، ابن بنت رسول الله "ص"، سيد شباب اهل الجنة، والجميع يعلم ذلك، بما فيهم يزيد- الحاكم الطاغية الظالم. العدو والصديق يعلم ذلك، ولامراهنة ولامزايدة على نسب ومقام الحسين. وعليه، لم يكن قبول قتله أو تبرير ذلك (وهنا لا نتحدث عن الجيش اليزيدي المكون من مرتزقة، بل عن أبناء الأمة وكوادرها)، ومنا هنا يأتي معنى الصدمة للأمة، بأن يدفع الحسين- السبط ذلك الأمام- ثمن خنوعها وسكوتها وقبولها للظلم ومشاريع مصادرة الهوية والإرادة. وقد تمثلت رد الفعل لمقتله –عليه السلام- بالثورات اللاحقة وأثر ذلك على حكم يزيد الذي لم يطل بعد الحسين.

والحسين "ع" يعلم أثر ذلك (مقتله ومقتل أهله) على الحكم وعلى الأمة، ولكن لا مناص. "إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي، فيا سيوف خذوني". ولأنه عليه السلام قد خرج "لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد (ص)"، "أريد أن آمر بالمعروف وأنه عن المنكر وأسير بسيرة جدي (ص)، فمن قبلني بقبول الحق، فالله أولى بالحق"، فهو لم يبالي بما يحدث عليه وعلى أهله، وهو يعلم بضريبة الموقف الذي التزم به وبمستوى التضحية المطلوب تقديمها لتتحقق أهدافه عليه السلام: "خط الموت على ابن آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وخيل لي مصرع أنا لاقيه، رضا الله رضانا أهل البيت". ولوضوح التكليف والقناعة التي وصل لها الحسين عليه السلام، لم يكن ليتردد لتقديم ما يلزم من تضحيات لتصحيح الإعوجاج، حتى وإن تطلب ذلك قتل ابنه الرضيع-عبدالله- وهو بين يديه، وما أفظعه من موقف يهتز له الوجدان.

إذن عندما يصل التشويش في المفاهيم لحد يضرب في أصل الثوابت وعندما يتضح الانحراف عن البوصلة، يوجد حاجة لإعادة التوجيه. وعندما تقلب الثوابت وتصبح تكتيكات، فلا بد من التصحيح، وعندما يتوقف الضمير عن "النبض" والحياة، فلا بد من انعاشه وانقاذه بالوسائل المختلفة: بـ"النفخ" غير المباشر أو المباشر (قبلة الحياة)، بالتدليك، بالمساج، بالوخز، وحتى بالصقع العالي بالكهرباء (هذه وسائل تستعمل لإعادة النبض للقلب بعد توقفه). يهمنا أن تعود الحياة، و"النبض" والوجود لذلك الإنسان. ولهذا في ظل هذه الأوضاع، من الضياع، وقسوة القلب، وبرود المشاعر بحيث لا ترد على الوخز أو الضرب أو حتى قطع الأوصال، نحتاج الى شخص مثل الحسين"ع" الذي بفقده من بيننا على يد الطاغية الظالم، ينتبه الضمير الشعبي ويصحو من غفوته.

فلقد تم القبول بالأمر الواقع والتطبيع مع حكم يزيد بن معاوية وتجاهل دعوات التذكير بالإنحراف في أصل الإستحقاق في إدارة الدولة ومعايير من يتقدم أو يترشح أو يعين لمنصب الحاكم. ولهذا جاء تحرك الإمام الحسين (ع) هادفاً الى ابقاء ضمير الأمة حيا وإن تكلف ذلك حياته وحياة أهله. لقد عاش الحسين وضوح الرؤية، موقناً بأن للتغيير ضريبة، ومستعداً لتقديم أعلى مستوى للتضحية. فالحسين فاضَلَ بين قيمة وجوده وبقاء الأمة، وفضل الأخيرة معتبراً ذلك تكليفه الذي لا تأخير أو تردد في تقديم التضحيات من أجله.

هذا هو الوضع في بلادنا، حالة من التشويش وقتل للإرادة وضمور واضح وجلي في الضمير إزاء ما تقوم به السلطة من تجاوزات حادة على مستوى الوجود والهوية. وعليه، هناك خيار إرادي واحد فقط لتصحيح الوضع، أو على الأقل تهيئة الأمور لفرصة تصحيح تعيد الأمور لنصابها. أن يظهر بين ظهرانينا من (شخص أو مجموعة) يقود حركة الرفض والمقاومة والإصرار على المطالبة بالوضع من خلال رؤية واضحة واستمرار متواصل واستعداد لتقديم التضحيات مهما غلت، وبهذا يظهر الحسين أو الحسينيون ليعملوا على تصحيح الوضع المعوج ويحدثوا الإصلاح الحقيقي الشامل المطلوب. هذا هو أسلوب الثورة المباشرة على الظلم والطغيان والإضطهاد.

هناك خيار آخر غير مباشر يعمل النظام، بسبب غروره وطغيانه، على تهيئة الوضع له، وهو ان يتواصل استهداف الشخصيات الفاعلة والنشطة، بحيث تخلق وضع "حسيني". بمعنى، ان يعمد النظام عبر أجهزته المختلفة الى استهداف "اعتداء، سجن، تصفية، وغيرها" لبعض الشخصيات التي يعتقد بأنها وراء عدم استتباب الوضع واستقراره وأنها تستثير وتحرض وتسعى لخلخلة الأمن العام. وبهذا العمل الذي سيكون مرفوض محلياً ودولياً، شعبياً ونخبويأ، سينتج وضع ثورة غير مباشرة. حيث سيقود هذا التحرك "الأهوج" من النظام على تحريك مشاعر الرفض وعدم الرضا عند الأكثرية التي فرض عليه جو الصمت، وسيضطر الجميع للحديث عن رعونة وجنون النظام في قيامه بهذا التحرك. وسيعبر الجميع عن فقدان النظام لمعاني التعقل والتعامل بموضوعية، ولن يقتصر ذلك على فئة دون أخرى او مجموعة دون أخرى. سيدلل إستهداف – تلك الشخصية او الشخصيات- على عدم قدرة النظام على إدارة الوضع العام في البلاد، وسيعم الغضب والإحتقان وعدم الرضا عن هذا القرار والتصرف، ولن يحظى النظام بالغطاء الإجتماعي لما قام به.

فهل سيخرج من بيننا من يقوم بالدور الحسيني أم سيعمل النظام – بسبب هستيريته وضياع بوصلته - على خلقه وإيجاده؟ إننا نعتقد أن الوقت قد حان لهذا الدور، إما بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو الأمل الوحيد لتصحيح الوضع السيء على جميع المستويات، وعلى الظالم تدور الدوائر.

[1] Alsingace.blogspot.com, alsingace.katib.org
[2] المادة 165 : يعاقب بالحبس أو بالغرامة من حرض بإحدى طرق العلانية على كراهية نظام الحكم أو الازدراء به.
المادة 168: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالغرامة التي لا تجوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من أذاع عمدا أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك اضطراب الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة. ويعاقب بهذه العقوبة من حاز بالذات أو بالواسطة أو أحرز محررات أو مطبوعات تتضمن شيئا مما نص عليه في الفقرة السابقة إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها، ومن حاز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية مخصصة ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شئ مما ذكر

                                     منقول من مدونة المناضل 
اللهم صلِّ و سلم و زد و بارك على محمد و آله و صحبه الطيبين الطاهرين 

الثلاثاء، 28 يونيو 2011

قصة من حياة الكاظم


قصة أثرت فييَّ .. فنسيت أحزاني ... 
كان الإمام الكاظم يتفقّد فقراءَ المدينة ، فيخرج في الليل ويوزّع عليهم الطعام والمال ، وكانوا لا يعرفون من أين يأتيهم ذلك .
وحُكي أن المنصورَ طلب من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الجلوسَ للتهنئة في عيد النيروز واستلام الهدايا .
فقال الإمام : إني قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً وأنه سنّة للفرس ، ومحاها الإسلام ، ومعاذَ الله أن نحيي ما محاه الإسلام .
ولكن المنصور أصرّ على الإمام أن يفعل ذلك ، فجلس الإمام كارهاً ودخل عليه الأمراء والقادة يهنّئونه ويقدّمون الهدايا والتحف ، وكان خادمُ المنصور يسجّل كلَّ ذلك .
فجاء في آخر الناس شيخٌ طاعنٌ في السن ، فقال له : يا بن بنت رسول الله إني رجلٌ فقير ، وليس معي هدية ولكن أتحفك بثلاث أبيات قالها جدّي في جدِّك الحسين (عليه السلام ) :
عجبتُ لمصقول علاك فرندُهُ يومَ الهياج وقد علاك غبارُ
ولأسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدّك والدموعُ غزارُ
ألا تغضغضت السهام وعاقَها عن جسمكَ الإجلالُ والإكبارُ
أبيات رقيقة يتعجّب فيها الشاعر لجرأة السيف على ضرب جسم علاه الغبار ، وعلى سهام تستهدف رجلاً يدافع عن بنات النبي ، وكان الأولى بالسهام أن تتحطّم إجلالاً وإكباراً له .
تأثر الإمام وقال للشيخ : اجلس بارك الله فيك ، وقال لخادم المنصور : انطلق إلى سيّدك وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فذهب الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل بها ما أراد .
فالتفت الإمام إلى الشيخ وقال : قد وهبتُها لك .

الاثنين، 20 يونيو 2011

و صبر الآل يلهمني صموداً ...


و صبر الآل يلهمني صموداً .... 
للشاعر : الأستاذ عبد الحسين سلمان 

1. على هدي الولا عِشنا سنينا ... فنعم الهدي هدي الطاهرينا
2. عشقناه فلا نرضا بديلاً...و إن ملأ الثرى تبراً ثميناً
3. و إن أهدى لنا العسل المصفى ... و ماء الورد فجره عيونا
4. و بث المسك في كل النواحي ... فلم يترك شمالاً ولا يميناً
5. أنا أهوى لذيذ العيش لكن ... على ذلي محالٌ أن يكونا
6. و شر الذل أن أسلو علياً .. و أهل البيت طراً أجمعينا
7. غنى نفسي إذا ذكرت علياً ... و سؤدها إذا ذكرت حسينا
8. أعيش بذكرهم ملكاً عظيماً .. و إن أصبحت أو أمسي مدينا
9. فمن ملأ الولاء له فؤادا ...  تدثر عزة .. دنيا و دينا
10.                  و إن عصرته أقدار الليالي ... و عاش بهذه سجينا
11.                  تكبله الخطوب بلا قيودٍ ... فيبدو في مسرته حزينا
12.                  و ما يدمي الفؤاد و خز داءٍ ... يعاودني فيحسب أن أهونا
13.                  و صبر الآل يلهمني صموداً ... رضيت بما قضى الرحمن فينا
14.                  و لكن ما أحال القلب جمراً ... و أشعل في جوانحه أتونا
15.                  دماء في ثرى الإسلام تهمي ... تقر بها عيون الشامتينا
16.                  رقاب ألف جزار فراها ... دع الكفار إن صنعوا فنونا
17.                  فإن نهبوا و إن غصبوا نساءً ... و إن قتلوا و إن سلموا عيونا
18.                  فلا عجب حقدهم أصيلٌ ...  يرون ابن الهدى كبشاً سمينا
19.                  و لكن من بني الإسلام أشكو ... فعالاً يا أخي تُندي الجبينا
20.                  أيقتل المسلم ظلماه أخاه ... و كان عليه حقاً يصونا
21.                  هل الأفغان قد أمسوا ذئاباً ... أم الأفغان قد جنوا جنونا
22.                  و في مصرٍ وفي الصومال نارٌ ... إذا لم تُطف لن تبقي جنينا
23.                  و في ارض الجزائر أي عارٍ ... يحيل شوامخ الهامات طينا
24.                  بأرض الرافدين نزيف جرحٍ ... من الأغوار لم يلقَ حنونا
25.                  جراحك يا عراق جراحُ غدرٍ .. تعاهدها الطغاة بك سنينا
26.                  سلي صفين و الجمل المفدى ... و من خانوا أمير المؤمنينا
27.                  بيوم النهروان و أي سيفٍ ... بيوم الطف ينتاش الحسينا
28.                  فرى قلب النبي فرى علياً ... فرى الزهراء و الحسن الأمينا
29.                  فرى الدين الحنيف و إن أقامت ... دعائمه دماء الطاهرينا
30.                  بقتل السبط لم نعرف سروراً ... و دامي الحزن صار له قرينا
31.                  تحول يوم مولده عزاءً ... فصار لحد محقله سفينا
32.                  تعب الهول بالأحرار قدماً ... و زحف الموج لا يُبقى خؤونا
33.                  أبا الأحرار يا قبساً تجلى ... من العلياء يهدي التائهينا
34.                  أبا الأحرار يا رمحاً تمطى ...ليثبت في صدوره الظالمينا
35.                  أبا الأحرار يا ناراً تلظى ... لتحرق حقد الحاقدينا
36.                  أبا الأحرار يا صوتاً يدوي ... ليسكت حشرجات الكاذبينا
37.                  نعم إني ظمئت فجئت حفلاً .. و لو حبواً أتاه المتقونا
38.                  به ميلاد مجدٍ أي مجدٍ ... كساه الله هام المسلمينا
39.                  به سُرَّ النبي و والده ... و سُرَّ به إله العالمينا
40.                  و سُرَّ ملائك الجبار طراً ... بطول الدهر سُرَّ المؤمنونا
41.                  و سُرَّ الوحش و الأطيارُ حتى ...  معاني الطيرِ كادت أن تبينا
42.                  أبا الزهراء ما للعين عبرى ... مدى الأيام إن تنظر حسينا ؟
43.                  أجاءك من إله العرش علمٌ ... سيبقى السبط في البوغا طعينا ؟
44.                  أجاءك رأس السبط يُفرى ؟ ... نعم يا سيدي حزُّوا الوتينا
45.                  أبا الزهراء ما ذا يوم ندبٍ ... لكي تكوى قلب الصالحينا
46.                  أبا الزهراء دعها في هناءٍ ... تغطي روح فرحته شجونا
47.                  رأت شعبان بلسمها فعاشت ... مسرتها فسهدت الجفونا
48.                  ففيه مولد السبط المفدى ... و عاشتها مع العباس حِينا
49.                  و داعبها نسيم الحب لما ... أتاها يوم زين العابدينا


اللهم صلِّ و سلم و زد و بارك على خاتم الأنبياء و المرسلين حبيبنا محمد و آله  و صحبه الطيبين الطاهرين ... 

ما تسوى الطلعة سيدو !




طلعت ،، خاطري أتونس 
قلت لازم أغير جو ! 
و ما أفكر واايد في الحق إلي يٌدنس
ف الشارع صادفت  جندي
و عنده مسدس !!! 
قال لي تعالي يا حلوة !! 
لحظتها ما قدرت أتنفس 
طلع إن القصلة شاف جمالي 
و منه تخفس و تكرفس
سألني شينادونج ؟؟؟
قلت إله اسمي الحقيقي فاطمة 
ف المدرسة العلوي 
قال  قليل الأدب .. و الصوت حلوي !!
يضحك .. و يقول كملي
صبرت  مالي إلا حلمي ! 
قلت إله و ناس ينادوني فطوم بس ماحب
ضحك .. شدعوة ؟؟
كأني قلت إله نكتة أو غنوة ؟؟؟
لا تلوموني خوفي من مسدسه لا أكثر
قال كملي كلمي .. و مافي إلا حلمي !!! 
و لله ذكرني بالسخيف إلي مسمينه الجسمي ! 
رديت .. 
ربعي ينادوني سيدو .. 
و ناس تناديني سيدة !! 
تغير وجهه 
رفع رجله
كان بفصخني حجابي
قال روحي يلا  حمقتي أعصابي ..!! 




ملاحظة :  هذه القصة من وحي الخيال لا أكثر ..! 

الأحد، 19 يونيو 2011

لإني بلا أدب



عذراً  إيها الملك
على قلة الأدب
ما أرى فيك إلا الوهم
و أقبح شنب
و أفعالك القبيحة !
التي أراها .. 
و أقراها في الجرائد
كل صبيحة 
لا يعملها ذوي الذَنَب ! 
يكفيك يا بائس لن تستطيع
إخفاء الفضيحة
لا تقل لي أنت أبي
هل أبي يقتل أخوتي ؟؟؟؟
لا تقل لي إني عاقة 
فأنت المسؤول عن ترتيب حجرتي !! 
و ما فعلت ؟؟
أنت و ما أخذت 
أنت من حلق الشرف وثبت 
و العار كسبت 
و الشهدا الأسرى 
و اليتاما و الجوعى ؟
و من قتلت 
ذلوك هانونك 
بالآهات ..!!
متى تروح يا هذا ؟
مالي سوى حسبي الله 
نعم الوكيل ،،، 
على هذه الجرحات
و هذا التنكيل
غداً تحشر
و ينطق القتيل ! 
و يكون عذابك !! 
أقوى من حجارة من
سجيل !
و بأفعالك ..
تشعل الفتيل ..
فتيل .. لفناءك 
فيبزغ للحرية
أكليل !!